الشيخ جعفر كاشف الغطاء
85
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
ولا في المقيد بعد زوال القيد فيبطل القول بالتراخي مطلقاً كما عليه طائفة من علمائنا مستندين إلى استصحاب بقاء الخيار وإنه إنما يثبت بعد أن زالت علّة اللزوم والأصل عدم عودها وهو محجوج بما مرّ . والقول به إلى مضيّ ثلاثة أيام إلحاقاً له بالتدليس ، فساده واضح فتعيّن القول بالفور لكن يراد به العرفي إذ لا يندفع الضرر غالباً على اعتبار العقل وكذا لا يندفع بثبوته فوراً إلّا بالنسبة إلى العالم أما الجاهل بالموضوع لعدم مباشرته أو الحكم لعدم معرفته والغافل والناسي لغفلته ونسيانه ونحوهم من أرباب الأعذار فيستمر خيارهم باستمرار عذرهم وقد ظهر مما مرّ أنه لا فرق بين الركب وغيره ( و ) أنه ( لا فرق بين الشراء منهم والبيع عليهم ) وجميع المعاملات المبنية على المداقّة في نقل الأعيان دون المنافع فإنها لا تدخل في الاسم وإن شاركت في الحكم . ( و ) أنه ( لا يكره لو وقع اتفاقاً ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ) وإن قصدت بعد الوصول إليه وكذا لو قصدت قبله في أثناء المسافة على إشكال . ( وحدّه أربعة فراسخ ) شرعية ( فإن زاد ) عليها ( لم يكن تلقياً ) وصار سفره تجارة . وفيه تنبيه على إن الأربعة مسافة ومنه يظهر إلحاق الأربعة بالزائد دون الناقص وفاقاً لبعضهم وتنزيلًا لعبارات آخرين عليه لأن انطباق نفس الحدّ على تمام البدن ممتنع ومتى انتهى إلى الأربعة دخل في الزائد ولأنه أوفق بجمع الأخبار والأصل في هذا الحكم بعد الإجماع محصلًا ومنقولًا الأخبار المتكثرة ولو كان له طريقان فسلك أقصرهما لزمته الكراهة ولو سلك بالغ الحدّ زالت ، ولو قصد الحد فصادفه دونه لم يكن متلقياً أو قصد دونه فبلغه ارتفعت كراهة المعاملة ، وإن فعل مكروهاً في قطع الطريق قيل العزم على التجاوز ولو قصد المعاملة على الأعيان فعامل